ثانوية الساسي رضواني

موقع ثانوية الشهيد الساسي رضواني
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أحسن الكلم وأطيب القول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
gaouaoua tayeb



المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 01/05/2011

مُساهمةموضوع: أحسن الكلم وأطيب القول   السبت مايو 14, 2011 11:41 am

العبودية

الحمد لله المدبر للملك والملكوت، المتفرد بالعزة والجبروت ، الرافع للسماء بغير عماد ، المقدّر فيها أرزاق العباد
شهدت بربوبيته جميع المخلوقات، وأقرت بوحدانيته جميع الكائنات

سبحانه لا يقول إلا حقا ، ولا يعد إلا صدقا ، ولا يأمر إلا رفقا
فعابده يعز ويرقى ، وجاحده يذل ويشقى ،

نحمده تعالى تعبدا ورقا ، ونشكره عز وجل عملا ونطقا .
وتبارك ربنا تقديرا وخلقا ، وجل تدبيرا ورزقا
فسبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته، ولا شبيه له في أفعاله وصفاته،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من عبد الله واتقاه
إمام الخاشعين وقائد المبشرين والمنذرين،
بشّر وذكَّر، وحذر وأنذر، صاحب الجبين الأزهر والوجه الأنور،
صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد والمحشر
يقول تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته..

فاتقوا الله عباد الله حق التقوى وتمسكوا بالعروة الوثقى فإن أجسادكم على النار لا تقوى
، وراقبوا ربكم في السر والنجوى والخلوة والجلوة، فـ
* إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْء فِي ٱلأرْضِ وَلاَ فِى ٱلسَّمَاء هُوَ ٱلَّذِي يُصَوّرُكُمْ فِي ٱلأرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لا إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ[آل عمران:5، 6].

عباد الله ما الغاية من خلق الكائنات؟

عباد الله، إن الباريَ سبحانه وتعالى بحكمته وعلمه خلق هذا الكون عُلويَّه وسفليّه ظاهره وباطنه،
وأودعه من الموجودات الملائكة والإنسَ والجن، والحيوانَ والنبات والجمادات، وغيرها من الموجودات التي لا يعلمها إلا هو.
كلُّ ذلك لأجل أمرٍ واحد لا ثاني له، ولأجل حقيقةٍ كبرى لا حقيقة وراءَها،
إنه لأجل أن تكون العبودية له وحده دون سواه،
ولأجل أن تعترف هذه الموجودات بربوبيته وتحقِّق ألوهيتَه،
وتُقرَّ بفقرها واحتياجها وخضوعها له جل شأنه.

نعم من أجل العبودية ـ عباد الله
العبودية أنها هي الدين،
فالدين عند الله الإسلام، وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ[آل عمران:85]،
وهذا هو سرّ خلق الله للخلق، وغايةُ إيجاده لهم على هذه البسيطة، وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ[الذاريات:56]،
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ[المؤمنون:115]، أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى[القيامة:36].

فما العبودية؟
العبودية: مصدر عبد يعبد عبادةً ومعبداً ومعبدةً، فهو عبدٌ، أي: ذلّ وخضع.
قال ابن منظور: والتعبّد التنسك، والعبادة: الطاعة
زقال غيره:
و العبادة في اللغة الطاعة مع الخضوع، ومنه طريق معبد إذا كان مذللاً بكثرة الوطء
و "فلان عابد وهو الخاضع لربه المستسلم المنقاد لأمره
والعبودية الرضا بما يفعل الرب، والعبادة فعل ما يرضى به الرب

ب- مفهوم العبودية في الشرع:
قال ابن القيم: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة
وقال:
"العبودية اسم جامع لمراتب أربع من قول اللسان والقلب، وعمل القلب والجوارح.
-فقول القلب: هو اعتقاد ما أخبر الله سبحانه به عن نفسه وعن أسمائه وصفاته وأفعاله وملائكته على لسان رسله عليهم السلام.
-وقول اللسان: الإخبار عن قول القلب بما فيه من الاعتقاد
والدعوة إليه والذب عنه، وتبيين بطلان البدع المخالفة والقيام بذكره وتبليغ أوامره.
-وعمل القلب: كالمحبة له والتوكل عليه والإنابة إليه والخوف منه والرجاء له وإخلاص الدين له
والصبر على أوامره وعن نواهيه وعلى أقداره والمعاداة فيه
والخضوع والذل له وغير ذلك من أعمال القلب.
-وأعمال الجوارح كالصلاة والحج والجهاد وغيرها

فما حقيقة العبودية؟
حقيقة العبودية عبودية القلب.
قال ابن تيمية: "الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته،
فما استرق القلبَ واستعبده فهو عبده، ولهذا يقال:
العبـد حرّ مـا قنـع والحر عبـد ما طمـع
وقال القائل:
أطعت مطامعي فاستعبدتني ولو أني قنعت لكنت حراً"
ولذلك: فإن أسر القلب أعظم من أسر البدن،
واستعباد القلب أعظم من استعباد البدن…
وأما إذا كان القلب الذي هو ملك الجسم رقيقا مستعبداً متيّما لغير الله فهذا هو الذل والأسر المحض والعبودية الذليلة لما استعبد القلب.
وعبودية القلب وأسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب… فالحرية حرية القلب كما أن الغنى غنى النفس

ما هي أنواع العبودية؟
العبودية نوعان: عامة وخاصة:
أ‌- فالعبودية العامة: هي عبودية القهر والتسخير والملك والتسيير، وهذه تعمّ جميع الخلق مكلّفهم وغير مكلفهم، برهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم.
قال ابن تيمية رحمه الله: "إن العبد يراد به المعبّد الذي عبّده الله فذلَّله ودبره وصرفه،
وبهذا الاعتبار فالمخلوقون كلهم عباد الله، الأبرار منهم والفجار، والمؤمنون والكفار، وأهل الجنة وأهل النار،
إذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته، وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر،
فما شاء كان وإن لم يشاءوا، وما شاءوا إن لم يشأه لم يكن،
كما قال تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران:83]
"فذكر إسلام الكائنات طوعاً وكرهاً؛ لأن المخلوقات جميعها:
متعبّدةٌ له التعبد العام، سواءٌ أقر المقر بذلك أو أنكره،
وهم مدينون له مُدبّرون، فهم مسلمون له طوعاً وكرهاً،
ليس لأحد من المخلوقات خروجٌ عما شاءه وقدّره وقضاه، ولا حول ولا قوة إلا به،
فالله وهو رب العالمين ومليكهم ، كل ما سواه فهو مربوب مصنوعٌ مفطورٌ، فقيرٌ محتاجٌ معبَّد مقهورٌ، وهو سبحانه الواحد القهار الخالق البارئ المصوّر
ومثل هذه العبودية لا تفرّق بين أهل الجنة وأهل النار، ولا يصير بها الرجل مؤمناً…

فالعبودية العامة: عبودية أهل السموات والأرض كلهم لله، برهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم،
فهذه عبودية القهر والملك، قال تعالى: {إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ إِلاَّ آتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً} [مريم:93].

ب- والعبودية الخاصة: هي عبودية التأله عبودية الطاعة والمحبة
وهذه خاصة بعباد الله المؤمنين، الذين استجابوا لداعي الله الموحدين.
فالعبد هنا بمعنى العابد، فيكون عابداً لله لا يعبد إلا إياه،
فيطيع أمره وأمر رسله، ويوالي أولياءه المؤمنين المتقين ويعادي أعداءه،
وهذه العبادة متعلقة بألوهيته، ولهذا كان عنوان التوحيد (لا إله إلا الله) بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده أو يعبد معه إلهاً آخر.

وهذه العبادة التي بالمعنى الخاص التي تعني التأله والتعبد لله هي التي يحبها الله ويرضاها وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله.
وأما العبد بمعنى المعبَد سواء أقر بذلك أو أنكره فهذا المعنى يشترك فيه المؤمن والكافر.
عبودية الطاعة والمحبة واتباع الأوامر،
قال تعالى: {يٰعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} [الزخرف:68]،
وقال تعالى: {فَبَشّرْ عِبَادِ * ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر:17، 18]،
وقال: {وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـٰهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً} [الفرقان:63، 64].
فالخلق كلهم عبيد ربوبيته، وأهل طاعته وولايته هم عبيد ألوهيته.

ولمزيد إيضاح تعالوا
عبودية الكائنات:
عبودية أهل السماء والأرض
قال ابن جرير في تفسير قول الله تعالى: {وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَـٰنَهُ بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَـٰنِتُونَ} [البقرة:116]:
"وأولى معاني القنوت في قوله: {كُلٌّ لَّهُ قَـٰنِتُونَ} الطاعة والإقرار لله عز وجل بالعبودية بشهادة أجسامهم بما فيها من آثار الصنعة،
والدلالة على وحدانية الله عز وجل، وأن الله تعالى ذكره بارئها وخالقها،
وذلك أن الله جل ثناؤه أكذب الدين زعموا أن لله ولداً بقوله: {بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ} ملكاً وخلقاً،
ثم أخبر عن جميع ما في السموات والأرض أنها مقرة بدلالتها على ربها وخالقها، وأن الله تعالى بارؤها وصانعها،
وإن جحد ذلك بعضهم فألسنتهم مذعنة له بالطاعة بشهادتها له بآثار الصنعة التي فيها بذلك، وأن المسيح أحدهم
فأنى يكون لله ولداً وهذه صفته؟!

قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَمَا فِى ٱلأرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلَـئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} [النحل:49].
قال ابن جرير رحمه الله..: ولله يخضع ويستسلم لأمره ما في السموات وما في الأرض من دابة تدبّ عليها،
والملائكة التي في السموات، وهم لا يستكبرون عن التذلل له بالطاعة"
فسبحان من دانت له المخلوقات بأسرها جماداتها وحيواناتها ومكلفوها من الإنس والجن والملائكة

وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَمَن فِى ٱلأرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مّنَ ٱلنَّاسِ} [الحج:18].
ألم تر يا محمد بقلبك، فتعلم أن الله يسجد له من في السموات من الملائكة، ومن في الأرض من الخلق من الجن وغيرهم، والشمس والقمر والنجوم في السماء، والجبال والشجر والدواب في الأرض . ابن جرير
فالله يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به"

وقال الله تعالى: {تُسَبّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء:44].
قال ابن كثير رحمه الله: "يقول تعالى: تقدسه السموات السبع والأرض ومن فيهن أي: من المخلوقات، وتنزهه وتعظمه وتبجله وتكبره .
وقال ابن سعدي رحمه الله: "{تُسَبّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مّن شَىْء} من حيوان ناطق، وغير ناطق، ومن أشجار، ونبات، وجامد، وحيٍ وميت
{ وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ} بلسان الحال ولسان المقال
{وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} أي: لا تفقهون تسبيح باقي المخلوقات، التي على غير لغتكم، بل يحيط بها علام الغيوب .

وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين غربت الشمس: ((أتدري أين تذهب؟!))
قال: قلت: الله ورسوله أعلم،
قال: ((فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها،
ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها،
يقال لها: ارجعي من حيث جئتِ، فتطلع من مغربها،
فذلك قوله تعالى: {وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرّ لَّهَـا ذَلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ} [يس:38]))

قال ابن تيمية رحمه الله: "فقد أخبر في هذا الحديث الصحيح بسجود الشمس إذا غربت واستئذانها
قال أبو العالية: ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلا ويقع ساجداً حين يغيب ثم لا ينصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع إلى مطلعه،
ومعلوم أن الشمس لا تزال في الفلك كما أخبر الله تعالى بقوله: {وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَـٰرَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [الأنبياء:33]،
فهي لا تزال في الفلك، وهي تسجد لله وتستأذنه كل ليلة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فهي تسجد سجوداً يناسبها، وتخضع له وتخشع كما يخضع ويخشع كل ساجد من الملائكة والجن والأنس .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، ولما يبن،
ولا آخر قد بنى بنياناً ولما يرفع سُقُفها،
ولا آخر قد اشترى غنماً أو خلفات وهو منتظر ولادها،

قال: فغزا، فأَدْنى للقرية حين صلاة العصر، أو قريباً من ذلك، فقال للشمس:
أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبِسْها علي شيئاً، فحبست عليه حتى فتح الله عليه)) الحديث .

وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل)
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "إن ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم غالباً،
وقد اشتهر تسبيح الطعام، وتسبيح الحصى، وحنين الجذع، ولم يكذب رواتها

ضرورة الخلق إلى العبودية لله تعالى:
عباد الله
إن العبد بل كل حي بل وكل مخلوق فقير محتاج إلى جلب ما ينفعه، ودفع ما يضره،
والمنفعة للحي هي من جنس النعيم واللذة، والمضرة هي من جنس الألم والعذاب،

فاعلموا عباد الله أنه من لم يكن عبدا لله كان عبدا لسواه
تعس عبد الدرهم .. تعس عبد الخميصة .. تعس عبد القطيفة .. تعس عبد المرأة ..
تعس عبد الشهوات والملذات .. تعس عبد الشبهات .. تعس عبد الشيطان

فيا عباد الله
المخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا ضرر، ولا عطاء ولا منع، ولا هدى ولا ضلال، ولا نصر ولا خذلان، ولا خفض ولا رفع، ولا عز ولا ذل
بل ربه الله هو الذي خلقه ورزقه، وبصره وهداه وأسبغ عليه نعمه، فإذا مسه الله بضر فلا يكشفه عنه غيره.

عباد الله
أن تعلق العبد بما سوى الله مضرة عليه، إذا أخذ منه القدر الزائد على حاجته في عبادة الله،
فإنه إن نال من الطعام والشراب فوق حاجته ضره وأهلكه، وكذلك من النكاح واللباس،
وإن أحب شيئاً حباً تاماً بحيث يخالِلُه فلا بد أن يسأمه، أو يفارقه،
وفي الأثر المأثور: أحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، وكن كما شئت فكما تدين تدان.

واعلم أن كل من أحب شيئاً لغير الله فلا بد أن يضره محبوبه، ويكون ذلك سبباً لعذابه،
ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، يمثل لأحدهم كنزه يوم القيامة شجاعاً أقرع يأخذ بلهزمته، يقول: أنا كنزك، أنا مالك.

وكل من أحب شيئاً دون الله لغير الله فإن مضرته أكثر من منفعته، فصارت المخلوقات وبالا عليه إلا ما كان لله وفي الله،
فإنه كمال وجمال للعبد، وهذا معنى ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((االدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه)) رواه الترمذي وغيره.

واعلموا عباد الله
أن القلب لا يصلح ولا يُفلح ولا يلتذّ ولا يُسَرُّ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه،
ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن، إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه، ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه،
وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة والسكون والطمأنينة.
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أحسن الكلم وأطيب القول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الساسي رضواني :: منتدى الباكالوريا :: منتدى الباكالوريا-
انتقل الى: